responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 97


< فهرس الموضوعات > مسألة اختلفوا في النسخ في حق من لم يبلغه الخبر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الباب الثاني في أركان النسخ وشروطه وفيه مسائل < / فهرس الموضوعات > ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان ، وكانت الصلاة ركعتين عند قوم ، فنسخت بأربع في الحضر .
- مسألة ( هل هناك نسخ في حق من لم يبلغه الخبر أم لا ؟ ) اختلفوا في النسخ في حق من لم يبلغه الخبر ، فقال قوم : النسخ حصل في حقه وإن كان جاهلا به ، وقال قوم : ما لم يبلغه لا يكون نسخا في حقه ، والمختار أن للنسخ حقيقة ، وهو ارتفاع الحكم السابق ، ونتيجة وهو وجوب القضاء وانتفاء الاجزاء بالعمل السابق ، أما حقيقته فلا يثبت في حق من لم يبلغه ، وهو رفع الحكم ، لان من أمر باستقبال بيت المقدس فإذا نزل النسخ بمكة لم يسقط الامر عمن هو باليمن في الحال ، بل هو مأمور بالتمسك بالامر السابق ، ولو ترك لعصى ، وإن بان أنه كان منسوخا ، ولا يلزمه استقبال الكعبة ، بل لو استقبلها لعصى وهذا لا يتجه فيه خلاف ، وأما لزوم القضاء للصلاة إذا عرف النسخ فيعرف ذلك بدليل نص أو قياس ، وربما يجب القضاء حيث لا يجب الأداء ، كما في الحائض لو صامت عصت ويجب عليها القضاء ، فكذلك يجوز أن يقال هذا لو استقبل الكعبة عصى ، ويلزمه استقبالها في القضاء ، وكما نقول في النائم والمغمى عليه إذا تيقظ وأفاق يلزمهما قضاء ، ما لم يكن واجبا ، لان من لا يفهم لا يخاطب ، فإن قيل إذا علم النسخ ترك تلك القبلة بالنسخ أو بعلمه بالنسخ والعلم لا تأثير له ، فدل أن الحكم انقطع بنزول الناسخ لكنه جاهل به ، وهو مخطئ فيه ، لكنه معذور ، قلنا الناسخ هو الرافع لكن العلم شرط ، ويحال عند وجود الشرط على الناسخ ، ولكن لا نسخ قبل وجود الشرط ، لان الناسخ خطاب ، ولا يصير خطابا في حق من لم يبلغه ، وقولهم أنه مخطئ محال ، لان اسم الخطأ يطلق على من طلب شيئا فلم يصب ، أو على من وجب عليه الطلب فقصر ولا يتحقق شئ منه في محل النزاع .
الباب الثاني في أركان النسخ وشروطه ويشتمل على تمهيد لمجامع الأركان والشروط ، وعلى مسائل تتشعب من أحكام الناسخ والمنسوخ .
أما التمهيد : فاعلم أن أركان النسخ أربعة : النسخ ، والناسخ والمنسوخ ، والمنسوخ عنه ، فإذا كان النسخ حقيقته رفع الحكم فالناسخ هو الله تعالى ، فإنه الرافع للحكم ، والمنسوخ هو الحكم المرفوع ، والمنسوخ عنه هو المتعبد المكلف ، والنسخ قوله الدال على رفع الحكم الثابت ، وقد يسمى الدليل ناسخا على سبيل المجاز ، فيقال : هذه الآية ناسخة لتلك ، وقد يسمى الحكم ناسخا مجازا ، فيقال : صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء ، والحقيقة هو الأول ، لان النسخ هو الرفع ، والله تعالى هو الرافع ، بنصب الدليل على الارتفاع وبقوله الدال عليه ، وأما مجامع شروطه فالشروط أربعة : الأول : أن يكون المنسوخ حكما شرعيا لا عقليا أصليا ، كالبراءة الأصلية التي ارتفعت بإيجاب العبادات . الثاني : أن يكون النسخ بخطاب فارتفاع الحكم بموت المكلف ليس نسخا إذ ليس المزيل خطابا رافعا لحكم خطاب سابق ، ولكنه قد قيل أولا الحكم عليك ما دمت حيا ، فوضع الحكم قاصر على الحياة ، فلا يحتاج إلى الرفع . الثالث : أن لا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدا بوقت

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست