الذي ثبت الأثر للفرد المشخص الواقعي المردد عند المكلف . نعم لو كان الجامع بينهما موضوعا للأثر فكان له وجه على ما سيأتي إن شاء في استصحاب الكلي ، فلا مجال لتطبيق لا تنقض لإفادة الاستصحاب للركعات ، وإما لأنه من الأصل المثبت على ما عرفت ، وأما ما ذكره الشيخ " قده " من كونه على خلاف ما عليه الخاصة وعلى وفاق مخالفيهم ، فإذا لم يكن تطبيق الاستصحاب على الركعات فما العلاج في المقام مع إن الإمام عليه السلام قال قام فأضاف إليهما أخرى ولا ينقض اليقين بالشك ، ولهذا حملها الشيخ " ره " على إفادة قاعدة اليقين المساوقة للاشتغال ، فلا بد من ملاحظة إن هذا الحمل وقع من الشيخ " ره " في محله أم لا ، لان في صورة الحمل على القاعدة يكون خارجا عن مورد الاستصحاب وأجنبيا عن المقام ، فنقول إن لنا قاعدتين . أحديهما قاعدة الاستصحاب ومفادها إن اليقين الثابت الموجود لا تنقضه بالشك ، أي إثبات استمرار اليقين السابق وإبقائه ، والأخرى قاعدة اليقين ومفادها تحصيل اليقين يعني إذا شككت فحصل اليقين ولا تكتفي بالشك في مقام الامتثال ، ومن المعلوم إن هاتين القاعدتين معنيان متباينان ولا يجمعهما عنوان واحد ، فإن مفهوم أحدهما غير مفهوم الاخر ، لان نظر المفهوم الثاني إلى إحداث اليقين وتحصيله ، ونظر المفهوم الأول إلى إبقاء اليقين الثابت السابق ، فهذان النظران لا يمكن جمعهما في عبارة واحدة ، وإلا يلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى ، فلا بد من الالتزام بإرادة اليقين المعتبر في القاعدة ، ولا يخفى إنه لو لم تكن هذه العبارة كثيرة الاستعمال في إفادة الاستصحاب لكانت قاصرة عن إفادة قاعدة اليقين أيضا ، فحملها عليها بعيد في الغاية ، ويمكن أن يقال إنها مسوقة لإفادة استصحاب اشتغال الذمة بالصلاة ، وإنه لا ينبغي قطعها أو تمامها بعد الشك ، إذ لعلها ناقصة لا تتم إلا بضم ركعة أخرى موصولة بما أتى بها ولا يجوز ضم الأخرى إليها من دون تخلل تشهد وتسليم وتكبيرة إحرام ، إذ لعلها زائدة على الواجب فيكون مفاد الاستصحاب هنا ما يحكم به العقل أيضا من قاعدة الاشتغال ، ولما لم يكن مزيلا للشبهة بمجرده بين الإمام عليه السلام في ذيله بقوله عليه السلام ( ولكن يتم باليقين ) فإنه يظهر من قولهم عليهم السلام يبنى على اليقين إنه يجب البناء على الأربع ، فالاتمام به إنما يكون بالبناء على الأربع واتمام الصلاة ثم الاتيان بركعة