responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 198


للبقاء اعتبارا ، فيمكن أن يكون بحدوثه متعلقا لليقين وببقائه للشك ، فلا داعي إلى الحمل على إفادة القاعدة مع ورود نظائره للاستصحاب .
ومنها مضمرة أخرى لزرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك قال عليه السلام : ( تعيد الصلاة وتغتسله ) ، قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت إنه أصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السلام : تغسله وتعيد الصلاة ، قلت : فإن ظننت إنه أصابه ولم أتيقن ، فنظرت ولم أر شيئا ، فصليت فيه ، فرأيت فيه ، قال عليه السلام : ( تغسله ولا تعيد ) ، قلت : لم ذلك ؟ قال عليه السلام : لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت الخ ، فنقول إن الظاهر من قول السائل رأيت فيه نجاسة هي نجاسة أخرى طارية غير النجاسة السابقة المظنونة كما احتمله الشيخ العلامة الأنصاري " قده " ، لأنه مع احتمال نجاسة أخرى يكون تعليل عدم الإعادة بالاستصحاب كافيا ، فكأن المراد من قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك ، أي لا تعد فلا يكون في الرواية إشكال من هذه الجهة ، وإن كان يرد عليها إشكال من جهة أخرى ، وأما إذا كان المراد من النجاسة هي النجاسة السابقة المظنونة ، فحينئذ لا يعقل أن يكون عدم الإعادة مستندا إلى الاستصحاب ومعلولا له ، لان الاستصحاب السابق ليس بحجة لحصول اليقين فعلا على خلافه ، بل لابد أن تكون علة عدم الإعادة شئ آخر الذي يكون من لوازم الاستصحاب ، وهو اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ، أو كون إحراز الطهارة شرطا للصلاة ، وكلاهما من لوازم الاستصحاب وكانا أمرا خفيا ، وجهة الخفاء فيهما إن المرتكز في الأذهان هو كون الأوامر الطريقية ومنها الاستصحاب غير مجزية ، بل حكم ظاهري في ظرف عدم انكشاف الواقع ، وإن الاستصحاب أمر طريقي لا موضوعي وكون الأوامر الطرقية مجزية ، وكذا كون الاستصحاب موضوعيا لا طريقيا خلاف الارتكاز وخلاف ما كان مغروسا في الأذهان ، لان لازم الطريقية عدم الاقتضاء للاجزاء ، فهما أمران خفيان مع إن الاستصحاب كان مرتكزا في ذهن زرارة ، فلم يعلل الإمام عليه السلام عدم الإعادة بلزومهما ويعلل بأمر خفي ، فحينئذ يستند عدم الإعادة إلى لوازم خفية للاستصحاب لا إلى نفس

198

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست