responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 197


المتيقنة والمشكوكة ، فلهذا اعتبروا تعلق اليقين بالحدوث والشك بالبقاء ، حتى يمكن أن يكون الواحد متعلقا للعلم والشك ، وإذ لا ريب في إن الشك في البقاء إنما يتصور فيما ليس مقطوع الانتفاء كالوضوء في المقام ، فلا يبقى شك في إن اليقين والشك لم يلاحظا متعلقان به ، فيتعين أن يكون الموضوع للنهي هو اليقين الناشئ من الوضوء المتعلق بأثره ، وهي الطهارة التي تبقى ما لم يحدث ما ينقضها ، فإذا شك في الناقض فيحكم بعدم جواز نقض ذاك اليقين بالشك اللاحق ، وإذ لا ريب في عدم دخل لمنشائية الوضوء لليقين بالطهارة ، كما لا مدخلية لتعلقه بها أيضا في صحة ورود النص عليه ، فيعلم بكلية كبرى حرمة نقض اليقين بالشك وعدم اختصاصه بباب الوضوء والطهارة ، وأنت خبير بأن مناسبة النقض مع اليقين لا توجب عموم حكمه لما ليس فيه ملاكه وإن عدم بقاء الوضوء وجدانا لا ينافي اعتبار استمرار وجوده شرعا ، بل كما إنه يستكشف عن كون الفسخ حلا للعقد من حينه بقاء العقد اعتبارا ، فلنا استكشاف بقاء الوضوء كذلك عند الشرع من إطلاقه الناقض على الحدث ، كما في الاخبار وكلمات الأصحاب ، فالوضوء الحاصل باق ما لم يطرء ما ينقضه ، فيتصور فيه القطع بالحدوث والشك في البقاء ، هذا مضافا إلى أن عدم قابليته للبقاء على تقدير تسليمه لا يوجب أن يكون اليقين المجرد عن المتعلقات موضوعا للحكم ، بل كما إنه لابد له من المتعلق ، فكذا أمكن أن يكون بعض متعلقاته واجدا لما يقتضي النهي عن نقض اليقين بالشك ، ولا أقل من عدم إحراز الاطلاق ، وبالجملة فهذا مما لا ينبغي الاستناد إليه للتعميم ، والاشكال الثاني إنه ذهب بعض إلى إن الخبر مسوق لإفادة قاعدة المقتضى والمانع ، لا الاستصحاب كما ادعى ، وقيل الظاهر من قوله عليه السلام ( فإنه على يقين ) الخ ، إن اليقين بالوضوء المقتضى للطهارة وارتفاع الحدث لا ينقضي بالشك في طرو المانع من نوم أو غيره ، ولا دلالة له على الاستصحاب ، فإنه لا إشكال في عدم بقاء الوضوء لأنه آني الحصول وليس من الأمور التي تبقى وتستمر وجودها بعد حدوثها ، فإن اليقين المذكور في الخبر متعلق بالوضوء والشك بالحدث الناقض ، فلا اتحاد لما تعلقا به كي يتصور إن النهي عن نقضه دليلا على الاستصحاب المعتبر فيه وحدة الموضوع للقضيتين ، فهذا الخبر دليل على القاعدة لا على الاستصحاب ، لكن قد تقدم إن الوضوء أمر قابل

197

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست