إذا الكلام فيها فضول . فالعمدة في الباب المقبولة التي قبلها العلماء ، لأن راويها " صفوان بن يحيى " الذي هو من أصحاب الإجماع - أي الذين أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهم - كما رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم . وإليك نصها بعد حذف مقدمتها : قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر ؟ قال : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي به حكما المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . وإنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله ورسوله . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم " . قلت : فإن كان الخبران عنكما ( 1 ) مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ! أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب