responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 66


لا أنه ينتقل ذهن السامع من تصور الطرقة إلى تصور شخص ما ، فإن هذا
الانتقال قد يحصل بمجرد تصور معنى الباب أو الطرقة من دون أن يسمع
طرقة ، ولا يسمى ذلك دلالة ، ولذا إن الطرقة لو كانت على نحو مخصوص
يحصل من حركة الهواء - مثلا - لا تكون دالة على ما وضعت له المطرقة
وإن خطر في ذهن السامع معنى ذلك .
وهكذا نقول في دلالة الألفاظ على معانيها بدون فرق ، فإن اللفظ إذا
صدر من المتكلم على نحو يحرز معه أنه جاد فيه غير هازل وأنه عن
شعور وقصد وأن غرضه البيان والإفهام - ومعنى إحراز ذلك أن السامع
علم بذلك - فإن كلامه يكون حينئذ دالا على وجود المعنى أي وجوده
في نفس المتكلم بوجود قصدي ، فيكون علم السامع بصدور الكلام منه
يستلزم علمه بأن المتكلم قاصد لمعناه لأجل أن يفهمه السامع . وبهذا
يكون الكلام دالا كما تكون الطرقة دالة ، وينعقد بهذا للكلام ظهور في
معناه الموضوع له أو المعنى الذي أقيمت على إرادته قرينة .
ولذا نحن عرفنا الدلالة اللفظية في المنطق بأنها : هي كون اللفظ بحالة
ينشأ من العلم بصدوره من المتكلم العلم بالمعنى المقصود به ( 1 ) . ومن هنا
سمي المعنى " معنى " أي المقصود ، من " عناه " إذا قصده .
ولأجل أن يتضح هذا الأمر جيدا اعتبر باللافتات التي توضع في هذا
العصر للدلالة على أن الطريق مغلوق - مثلا - أو أن الاتجاه في الطريق
إلى اليمين أو اليسار ، ونحو ذلك ، فإن اللافتة إذا كانت موضوعة في
موضعها اللائق على وجه منظم بنحو يظهر منه أن وضعها لهداية
المستطرقين كان مقصودا لواضعها ، فإن وجودها هكذا يدل حينئذ على ما
يقصد منها من غلق الطريق أو الاتجاه . أما لو شاهدتها مطروحة في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع المنطق : ج 1 ص 43 .

66

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست