responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 65


اللفظ وقاصد لاستعماله فيه . وهذه الدلالة متوقفة على عدة أشياء : أولا :
على إحراز كون المتكلم في مقام البيان والإفادة . وثانيا على إحراز أنه
جاد غير هازل . وثالثا : على إحراز أنه قاصد لمعنى كلامه شاعر به .
ورابعا : على عدم نصب قرينة على إرادة خلاف الموضوع له ، وإلا كانت
الدلالة التصديقية على طبق القرينة المنصوبة .
والمعروف : أن الدلالة الأولى - التصورية - معلولة للوضع ، أي : أن
الدلالة الوضعية هي الدلالة التصورية . وهذا هو مراد من يقول : " إن الدلالة
غير تابعة للإرادة بل تابعة لعلم السامع بالوضع " ( 1 ) .
والحق أن الدلالة تابعة للإرادة ، وأول من تنبه لذلك فيما نعلم الشيخ
نصير الدين الطوسي - أعلى الله مقامه ( 2 ) - لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة
في الدلالة التصديقية ، والدلالة التصورية التي يسمونها دلالة ليست بدلالة ،
وإن سميت كذلك ، فإنه من باب التشبيه والتجوز ، لأن التصورية في
الحقيقة هي من باب تداعي المعاني الذي يحصل بأدنى مناسبة ، فتقسيم
الدلالة إلى تصديقية وتصورية تقسيم الشئ إلى نفسه وإلى غيره .
والسر في ذلك : أن الدلالة حقيقة - كما فسرناها في كتاب المنطق
الجزء الأول ، بحث الدلالة ( 3 ) - هي أن يكشف الدال عن وجود المدلول ،
فيحصل من العلم به العلم بالمدلول ، سواء كان الدال لفظا أو غير لفظ .
مثلا : إن طرقة الباب يقال : إنها دالة على وجود شخص على الباب
طالب لأهل الدار ، باعتبار أن المطرقة موضوعة لهذه الغاية . وتحليل هذا
المعنى : أن سماع الطرقة يكشف عن وجود طالب قاصد للطلب ، فيحصل
من العلم بالطرقة العلم بالطارق وقصده ، ولذلك يتحرك السامع إلى إجابته ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قاله شارح المطالع والتفتازاني والمحقق الشريف ، راجع مفاتيح الأصول : ص 4 س 29 .
( 2 ) شرح الإشارات : ج 1 ص 32 .
( 3 ) راجع المنطق : ج 1 ص 40 .

65

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست