responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 61


النتيجة :
فقد تحقق مما بيناه : أن الحروف لها معان تدل عليها كالأسماء .
والفرق : أن المعاني الاسمية مستقلة في أنفسها وقابلة لتصورها في ذاتها
وإن كانت في الوجود الخارجي محتاجة إلى غيرها كالأعراض ، وأما
المعاني الحرفية فهي معان غير مستقلة وغير قابلة للتصور إلا في ضمن
مفهوم آخر . ومن هنا يشبه كل أمر غير مستقل بالمعنى الحرفي .
بطلان القولين الأولين
وعلى هذا ، يظهر بطلان القول الثاني القائل : إن الحروف لا معاني لها ،
وكذلك القول الأول القائل : إن المعنى الحرفي والاسمي متحدان بالذات
مختلفان باللحاظ .
ويرد هذا القول أيضا أنه لو صح اتحاد المعنيين لجاز استعمال كل من
الحرف والاسم في موضع الآخر ، مع أنه لا يصح بالبداهة حتى على نحو
المجاز ، فلا يصح بدل قولنا : " زيد في الدار " - مثلا - أن يقال : زيد الظرفية
الدار .
وقد أجيب عن هذا الإيراد بأنه إنما لا يصح أحدهما في موضع الآخر
لأن الواضع اشترط ألا يستعمل لفظ " الظرفية " إلا عند لحاظ معناه مستقلا ،
ولا يستعمل لفظ " في " إلا عند لحاظ معناه غير مستقل وآلة لغيره ( 1 ) .
ولكنه جواب غير صحيح ، لأ أنه لا دليل على وجوب اتباع ما يشترطه
الواضع إذا لم يكن اشتراطه يوجب اعتبار خصوصية في اللفظ والمعنى .
وعلى تقدير أن يكون الواضع ممن تجب طاعته فمخالفته توجب
العصيان ، لا غلط الكلام .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أجاب بهذا الجواب المحقق الرضي ، على ما نقله السيد الخوئي في أجود التقريرات : ج 1
ص 14 .

61

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست