responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 60


الثاني : ما يكون موجودا لا في نفسه ، كنسبة القيام إلى زيد .
والدليل على كون هذا المعنى لا في نفسه : أنه لو كان للنسب
والروابط وجودات استقلالية ، للزم وجود الرابط بينها وبين موضوعاتها ،
فننقل الكلام إلى ذلك الرابط ، والمفروض أنه موجود مستقل ، فلابد له من
رابط أيضا . . . وهكذا ننقل الكلام إلى هذا الرابط فيلزم التسلسل ،
والتسلسل باطل .
فيعلم من ذلك : أن وجود الروابط والنسب في حد ذاته متعلق بالغير
ولا حقيقة له إلا التعلق بالطرفين .
ثم إن الإنسان في مقام إفادة مقاصده كما يحتاج إلى التعبير عن
المعاني المستقلة كذلك يحتاج إلى التعبير عن المعاني غير المستقلة في
ذاتها ، فحكمة الوضع تقتضي أن توضع بإزاء كل من القسمين ألفاظ
خاصة ، والموضوع بإزاء المعاني المستقلة هي الأسماء ، والموضوع بإزاء
المعاني غير المستقلة هي الحروف وما يلحق بها . وهذه المعاني غير
المستقلة لما كانت على أقسام شتى فقد وضع بإزاء كل قسم لفظ يدل
عليه ، أو هيأة لفظية تدل عليه .
مثلا ، إذا قيل : " نزحت البئر في دارنا بالدلو " ففيه عدة نسب مختلفة
ومعان غير مستقلة ، إحداها : نسبة النزح إلى فاعله والدال عليها هيئة الفعل
للمعلوم وثانيتها : نسبته إلى ما وقع عليه - أي مفعوله - وهو البئر والدال
عليها هيئة النصب في الكلمة . وثالثتها : نسبته إلى المكان والدال عليها
كلمة " في " . ورابعتها نسبته إلى الآلة والدال عليها لفظ الباء في كلمة
" بالدلو " .
ومن هنا يعلم أن الدال على المعاني غير المستقلة ربما يكون لفظا
مستقلا كلفظة " من " و " إلى " و " في " . وربما يكون هيئة في اللفظ كهيئات
المشتقات والأفعال وهيئات الإعراب .

60

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست