responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 24


الرجوع إلى الأصول العملية الشرعية والعقلية في حالة غياب وفقدان الطرق
والأمارات المعتبرة شرعا ، وبعد الفحص عنها واليأس منها بالمقدار المتعارف .
تقسيم الدليل إلى الأمارات والأصول :
ومن الشرح المتقدم يتضح أن المكلف إذا لم يقطع بالحكم الشرعي فلابد أن
يعمل بالأمارات والأدلة الظنية التي ثبت اعتبارها بدليل شرعي معتبر .
وإذا فقد المكلف هذه الطرق الظنية المعتبرة ، ولم يتيسر له طريق معتبر شرعا
إلى الحكم الشرعي كان المورد مجرى لإحدى الأصول المعروفة الجارية في
الشبهات الحكمية أو الموضوعية . . . . والأحكام التي تثبت لهذه الأصول هي
الأحكام الظاهرية .
وهذه الأحكام الظاهرية التي تجري عند الشك تتميز عن الأمارات الظنية
أنها تفقد صفة الكشف عن الحكم الواقعي ولا تكسب الشاك رؤية إلى الحكم
الشرعي الواقعي ، أو إلى الموضوع الخارجي ذي الأثر الشرعي بعكس الأمارات
فإنها تملك في حد نفسها درجة من الكشف عن الواقع ، غير أنها ضعيفة وغير
كاملة ، فيتممها الشارع بالاعتبار الشرعي ، بإلغاء احتمال الخلاف واعتبار ما
تؤدي إليه .
أما الأصول الشرعية والعقلية التي تجري في مورد الشك فتفقد هذه
الخصوصية الناقصة عن الكشف ، ولا تكسب الشاك في الحكم الشرعي رؤية إلى
الحكم وإنما تقرر له وظيفته العملية في ظرف الشك فقط .
ومن هذا المنطلق بدأت تختمر عند علماء الأصول فكرة تفكيك الأصول عن
الأمارات والطرق ، وفرز إحداهما عن الأخرى .
وهذا التفكيك بين الأمارات والأصول ظهر كما يبدو لأول مرة على يد
الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) إلا أن الوحيد اقتصر فقط على التفكيك بينهما دون أن يجعل
من هذا التفكيك أساسا لتغيير منهج الدراسات الأصولية ، ودون أن يتناول بالبحث
الآثار العلمية الكبرى لهذا التفكيك .

24

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست