responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 23


2 - وإذا لم يقطع المكلف بالحكم الشرعي يرجع إلى الأدلة الظنية التي تثبت
اعتبارها وحجيتها بدليل معتبر من ناحية الشارع .
وهذه الطائفة من الأدلة الظنية التي ثبت اعتبارها بدليل شرعي معتبر تسمى
عادة " الأمارات " و " الطرق " و " الظنون الخاصة " وذلك مثل " خبر الثقة الواحد "
و " الإجماع " و " الشهرة " وغير ذلك من الأدلة الظنية التي اعتبرها الشارع وتعبدنا
بها .
3 - وإن لم يتيسر للمكلف طريق معتبر ( دليل ظني معتبر ) يرجع المكلف إلى
الأصول العملية التي تقرر وظيفة المكلف في حالة عدم تمكن المكلف من دليل
ظني معتبر .
حالة الاستيعاب والترتب في الحجج :
وهذه المنهجية الجديدة في بحث الحجج تجمع بين أمرين : الأول منها
استيعاب كل الحجج وبصورة كاملة فلا تبقى حجة من الحجج ذاتية أو مجعولة
تفيد حكما شرعيا أم وظيفة عقلية أو شرعية إلا ويدخل ضمن هذه المنهجية ، كما
سنوضح ذلك - إن شاء الله - فيما يأتي .
والميزة الأخرى لهذه المنهجية الترتيب والحالة الطولية في عرض الحجج
فالقطع ، وهو انكشاف الواقع يتقدم على كل حجة أخرى ، ولا تزاحمه حجة ، مهما
كانت ، وبعد ذلك يأتي دور الطريق والأمارات التي اعتبرها الشارع ، وهي حجة
في حالة عدم انكشاف الواقع وفقدان القطع ، عندما لم يتمكن المكلف من الوصول
إلى القطع بالحكم الشرعي وهي حالة مترتبة على الحالة الأولى ، بمعنى إن حجية
الطرق والأمارات المعتبرة تأتي في حالة غياب القطع وعدم انكشاف الواقع ، ومع
انكشاف الواقع والقطع بالحكم الشرعي لا يصح الاعتماد على هذه الطرق
والأمارات وإن كان لا يجب على المكلف أن يسعى للوصول إلى القطع .
والحالة الثالثة مترتبة على فقدان الحالة الثانية ، فإن المكلف إنما يصح له

23

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست