responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 20


لاحظ الأستاذ الوحيد ( رحمه الله ) ، لأول مرة في تاريخ هذا العلم : أن الشك في
الأحكام على قسمين وليس قسما واحدا ، ويترتب على كل منهما حكم ، يختلف
عن الآخر .
وهذان القسمان هما :
1 - الشك في التكليف ، كما لو شك المكلف في تشريع زكاة مال التجارة ،
أو تشريع الخمس في " الإرث " أو حرمة تدخين الأتباغ أو غير ذلك . . . وهذا من
الشك في أصل ثبوت التكليف من قبل الشارع .
2 - الشك في المكلف به . . . وهو الشك في الخروج عن عهدة التكليف بعد
العلم بثبوته على ذمته ، كما إذا شك المكلف في الصلاة الواجبة عليه على رأس
الفرسخ الرابع في السفر هي القصر أم التمام ، فإن التكليف بفريضة الظهر أو العصر
ثابت لدى المكلف بالقطع واليقين ، ولكنه يشك في الخروج من عهدة التكليف
بالإتيان بالصلاة الثنائية فقط مثلا .
وحكم هذا الشك غير الشك في التكليف .
فإن حكم الشك في أصل التكليف هو البراءة العقلية بموجب قاعدة قبح
العقاب بلا بيان .
وأما حكم الشك في المكلف به فهو الاشتغال والاحتياط بموجب القاعدة
العقلية المعروفة " الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية "
يقول الوحيد البهبهاني : فرق بين مقام ثبوت التكليف ومقام الخروج عن
عهدة التكليف الثابت ، إذ مجرد الاحتمال لا يثبت التكليف على المجتهد والمقلد ،
لما عرفت من أن الأصل براءة الذمة حتى يثبت التكليف ويتم الحجة . . .
وأما مقام الخروج عن عهدة التكليف ، فقد عرفت أيضا إن الذمة إذا صارت
مشغولة فلابد من اليقين في تحصيل براءتها للإجماع والإخبار ، وثبتت أيضا من
العقل والنقل والآيات القرآنية والأخبار ( 1 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الفوائد الحائرية : 319 - 322 .

20

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست