responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 145


ذلك ، بل وجوب القضاء يحتاج إلى دليل خاص غير نفس دليل الأداء ؟
وفي المسألة أقوال ثلاثة :
قول بالتبعية مطلقا ( 1 ) .
وقول بعدمها مطلقا ( 2 ) .
وقول بالتفصيل بين ما إذا كان الدليل على التوقيت متصلا ، فلا تبعية
وبين ما إذا كان منفصلا فالقضاء تابع للأداء ( 3 ) .
والظاهر أن منشأ النزاع في المسألة يرجع إلى أن المستفاد من
التوقيت هو وحدة المطلوب أو تعدده ؟ أي أن في الموقت مطلوبا واحدا
هو الفعل المقيد بالوقت بما هو مقيد ، أو مطلوبين وهما ذات الفعل وكونه
واقعا في وقت معين ؟
فعلى الأول : إذا فات الامتثال في الوقت لم يبق طلب بنفس الذات ،
فلابد من فرض أمر جديد للقضاء بالإتيان بالفعل خارج الوقت . وعلى
الثاني : إذا فات الامتثال في الوقت فإنما فات امتثال أحد الطلبين وهو
طلب كونه في الوقت المعين ، وأما الطلب بذات الفعل فباق على حاله .
ولذا ذهب بعضهم إلى التفصيل المذكور باعتبار أن المستفاد من دليل
التوقيت في المتصل وحدة المطلوب فيحتاج القضاء إلى أمر جديد ،
والمستفاد في المنفصل تعدد المطلوب ، فلا يحتاج القضاء إلى أمر جديد
ويكون تابعا للأداء .
والمختار هو القول الثاني ، وهو عدم التبعية مطلقا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نسبه السيد عميد الدين إلى بعض الفقهاء وجماعة من الحنابلة ، راجع منية اللبيب : ص 135 .
وفي المبسوط للسرخسي ( ج 1 ص 46 ) : وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أن القضاء يجب
بالسبب الذي به وجب الأداء عند فواته ، وهو الأصح .
( 2 ) قاله به المحقق في معارج الأصول : ص 75 ، والعلامة في مبادئ الوصول : ص 112 ، ونسبه
في المنية إلى محقق الأصوليين .
( 3 ) قاله المحقق الخراساني في كفاية الأصول : ص 178 .

145

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست