responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 143


ولا إشكال عند العلماء في ورود ما ظاهره التوسعة في الشريعة ،
وإنما اختلفوا في جوازه عقلا على قولين : إمكانه ( 1 ) وامتناعه ( 2 ) ومن قال
بامتناعه أول ما ورد ( 3 ) على الوجه الذي يدفع الإشكال عنده ، على ما
سيأتي .
والحق عندنا جواز الموسع عقلا ووقوعه شرعا .
ومنشأ الإشكال عند القائل بامتناع الموسع : أن حقيقة الوجوب
متقومة بالمنع من الترك - كما تقدم - فينافيه الحكم بجواز تركه في أول
الوقت أو وسطه .
والجواب عنه واضح ، فإن الواجب الموسع فعل واحد ، وهو طبيعة
الفعل المقيد بطبيعة الوقت المحدود بحدين على ألا يخرج الفعل عن
الوقت ، فتكون الطبيعة بملاحظة ذاتها واجبة لا يجوز تركها ، غير أن الوقت
لما كان يسع لإيقاعها فيه عدة مرات ، كان لها أفراد طولية تدريجية مقدرة
الوجود في أول الوقت وثانية وثالثة . . . إلى آخره ، فيقع التخيير العقلي بين
الأفراد الطولية كالتخيير العقلي بين الأفراد العرضية للطبيعة المأمور بها ،
فيجوز الإتيان بفرد وترك الآخر من دون أن يكون جواز الترك له مساس
في نفس المأمور به ، وهو طبيعة الفعل في الوقت المحدود . فلا منافاة بين
وجوب الطبيعة بملاحظة ذاتها وبين جواز ترك أفرادها عدا فرد واحد .
والقائلون بالامتناع التجأوا إلى تأويل ما ظاهره التوسعة في الشريعة ،
فقال بعضهم : بوجوبه في أول الوقت والإتيان به في الزمان الباقي يكون

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال بإمكانه أكثر الأصحاب ، كالمرتضى والشيخ والمحقق والعلامة وجمهور المحققين من
العامة ، معالم الدين : ص 73 .
( 2 ) عزاه العلامة في النهاية إلى أبي الحسن الكرخي وجماعة من الأشاعرة وجماعة من
الحنفية ، راجع نهاية الوصول : الورقة 37 .
( 3 ) يعني ما ورد مما ظاهره التوسعة .

143

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست