responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 141


واحد منهم على أن يصدر من كل واحد عينا ، كالصوم أو الصلاة وأكثر
التكاليف الشرعية . وهذا هو " الواجب العيني " .
2 - أن يصدر من أحد المكلفين لا بعينه ، حينما تكون المصلحة في
صدور الفعل ولو مرة واحدة من أي شخص كان ، فلابد أن يوجه الخطاب
إلى جميع المكلفين لعدم خصوصية مكلف دون مكلف ، ويكتفي بفعل
بعضهم الذي يحصل به الغرض . فيجب على الجميع بفرض الكفاية الذي
هو " الواجب الكفائي " .
وقد وقع الأقدمون من الأصوليين في حيرة من أمر " الوجوب
الكفائي " وتطبيقه على القاعدة في الوجوب الذي قوامه بل لازمه " المنع
من الترك " إذ رأوا أن وجوبه على الجميع لا يتلاءم مع جواز تركه بفعل
بعضهم ، ولا وجوب بدون المنع من الترك . ولذا ظن بعضهم : أنه ليس
المكلف المخاطب فيه الجميع بل البعض غير المعين ، أي أحد المكلفين ( 1 ) .
وظن بعضهم : أنه معين عند الله غير معين عندنا ويتعين من يسبق إلى
الفعل منهم ، فهو المكلف حقيقة ( 2 ) . . . إلى غير ذلك من الظنون .
ونحن لما صورناه بذلك التصوير المتقدم لا يبقى مجال لهذه الظنون ،
فلا نشغل أنفسنا بذكرها وردها . وتدفع الحيرة بأدنى التفات ، لأ أنه إذا كان
غرض المولى يحصل بفعل البعض فلابد أن يسقط وجوبه عن الباقي ، إذ
لا يبقى ما يدعو إليه . فهو - إذا - واجب على الجميع من أول الأمر ، ولذا
يمنعون جميعا من تركه ويسقط بفعل بعضهم لحصول الغرض منه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حكاه السيد المجاهد عن صاحب المعراج ومحكي الرازي والبيضاوي ، راجع مفاتيح
الأصول : ص 313 .
( 2 ) لم نظفر على ظانه بالخصوص ، ذكره السيد المجاهد وجها للقول بأن الوجوب يتعلق بواحد
مبهم ، وحكم ببطلانه ، راجع المصدر السابق .

141

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست