responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 138



- 4 -
التخييري والتعييني
الواجب التعييني : ما تعلق به الطلب بخصوصه ، وليس له عدل في
مقام الامتثال ، كالصلاة والصوم في شهر رمضان ، فإن الصلاة واجبة
لمصلحة في نفسها لا يقوم مقامها واجب آخر في عرضها . وقد عرفناه
فيما سبق ( ص 124 ) بقولنا : " هو الواجب بلا واجب آخر يكون عدلا له
وبديلا عنه في عرضه " . وإنما قيدنا " البديل " في عرضه ، لأن بعض
الواجبات التعيينية قد يكون لها بديل في طولها ولا يخرجها عن كونها
واجبات تعيينية ، كالوضوء مثلا الذي له بديل في طوله وهو التيمم لأ أنه
إنما يجب إذا تعذر الوضوء ، وكالغسل بالنسبة إلى التيمم أيضا كذلك ،
وكخصال الكفارة المرتبة نحو كفارة قتل الخطأ ، وهي العتق أولا ، فإن
تعذر فصيام شهرين ، فإن تعذر فإطعام ستين مسكينا .
والواجب التخييري ما كان له عدل وبديل في عرضه ، ولم يتعلق به
الطلب بخصوصه ، بل كان المطلوب هو أو غيره يتخير بينهما المكلف .
وهو كالصوم الواجب في كفارة إفطار شهر رمضان عمدا ، فإنه واجب
ولكن يجوز تركه وتبديله بعتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا .
والأصل في هذا التقسيم أن غرض المولى ربما يتعلق بشئ معين ،
فإنه لا مناص حينئذ من أن يكون هو المطلوب والمبعوث إليه وحده ،
فيكون " واجبا تعيينيا " . وربما يتعلق غرضه بأحد شيئين أو أشياء لا على
التعيين - بمعنى أن كلا منها محصل لغرضه - فيكون البعث نحوها جميعا
على نحو التخيير بينها .
وكلا القسمين واقعان في إراداتنا نحن أيضا . فلاوجه للإشكال في
إمكان الواجب التخييري ، ولا موجب لإطالة الكلام .

138

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست