responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 118



وبعد هذا نقول : إذا شككنا في اعتبار شئ في مراد المولى وما تعلق
به غرضه واقعا ولم يمكن له بيانه ، فلا محالة يرجع ذلك إلى الشك في
سقوط الأمر إذا خلا المأتي به من ذلك القيد المشكوك ، وعند الشك في
سقوط الأمر - أي في امتثاله - يحكم العقل بلزوم الإتيان به مع القيد
المشكوك كيما يحصل له العلم بفراغ ذمته من التكليف ، لأ أنه إذا اشتغلت
الذمة بواجب يقينا فلابد من إحراز الفراغ منه في حكم العقل . وهذا معنى
ما اشتهر في لسان الأصوليين من قولهم : " الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ
اليقيني " .
وهذا ما يسمى عندهم بأصل الاشتغال أو أصالة الاحتياط .
ب - محل الخلاف من وجوب ( 1 ) قصد القربة
إن محل الخلاف في المقام هو إمكان أخذ قصد امتثال الأمر في
المأمور به .
وأما غير قصد الامتثال من وجوه قصد القربة ، كقصد محبوبية الفعل
المأمور به الذاتية باعتبار أن كل مأمور به لابد أن يكون محبوبا للآمر
ومرغوبا فيه عنده ، وكقصد التقرب إلى الله تعالى محضا بالفعل لامن جهة
قصد امتثال أمره بل رجاءا لرضاه ، ونحو ذلك من وجوه قصد القربة ، فإن
كل هذه الوجوه لا مانع قطعا من أخذها قيدا للمأمور به ، ولا يلزم المحال
الذي ذكروه في أخذ قصد الامتثال ، على ما سيأتي .
ولكن الشأن في أن هذه الوجوه هل هي مأخوذة في المأمور به فعلا
على نحو لا تكون العبادة عبادة إلا بها ؟
الحق أنه لم يؤخذ شئ منها في المأمور به . والدليل على ذلك ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا ، والظاهر : وجوه .

118

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست