يقابلها التجاذب
الثقالي من أوليتها، وبدون ذلك التوازن سوف يقذف كل شيء في هذا النظام بعيداً في
الأعماق الباردة للفضاء الخارجي.
والمدارات هي المسارات التي ترسمها
الكواكب أو الأجسام أثناء دورانها حول أوليتها، فإذا تحرك جسم بسرعة بطيئة جداً
فسوف يسقط على الأولية ويغوص فيها، أما إذا تحرك بسرعة أكبر، فالأولية سوف لن
تتمكن من الإمساك به، وسوف يطير ذلك الجسم بعيداً في الفضاء، وبدلاً من ذلك لابد
أن يتحرك كل جسم بالسرعة الصحيحة تماماً كي يحتفظ بمداره، والأكثر من ذلك هو أن
التوازن يجب أن يختلف من جسم إلى آخر بسبب أن المسافة للكوكب مختلفة بحيث لا تغوص
في الشمس ولا تقذف بعيداً عنها وتطير في أعماق الفضاء([835]).
تصور.. كم من العلم والقدرة يجب على البشر
أن يحصلوا عليه ليحفظوا كوكبهم الجميل من أن يغتاله الفضاء من حوله.
قال الرجل: نحن لا نتحدث عن الموازين
التي نظم بها الكون.. فهي موازين لا طاقة للإنسان بالتحكم فيها.. ولكني أتحدث عن
موازين الحياة.
قال: نحن المؤمنين نعتقد أن موازين
الحياة لا يضعها إلا صاحب موازين الكون.. فموازين الحياة فرع عن موازين الكون..
قال الرجل: لم أفهم مرادك من هذا.
قال: لقد أتيح للبشر أن يصلوا إلى معارف
علمية كثيرة يسروا لأنفسهم بسببها الحياة.. ولكنهم في غمرة تيههم وكبريائهم نسوا
الموازين.. فماذا حصل؟
[835] انظر تفاصيل
أكثر في هذا في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.