رب هبه لي، فيقول هو
لك، فيجيء، فيأخذ بيد أخيه، فيدخله الجنة)([735])
وقال:( إن رجلا من أهل الجنة يشرف يوم
القيامة على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار، فيقول يا، فلان هل تعرفني،
فيقول: لا والله ما أعرفك من أنت، فيقول أنا الذي مررت بي في الدنيا، فاستسقيتني
شربة من ماء، فسقيتك قال: قد عرفت قال: فاشفع لي بها عند ربك، فيسأل الله تعالى جل
ذكره، فيقول إني أشرفت على النار، فناداني رجل من أهلها، فقال لي هل تعرفني قلت لا
والله ما أعرفك من أنت قال أنا الذي مررت بي في الدنيا، فاستسقيتني شربة من ماء،
فسقيتك، فاشفع لي عند ربك، فشفعني فيه، فيشفعه الله، فيأمر به، فيخرج من النار)([736])
وقال:( يصف الناس يوم القيامة صفوفا، ثم
يمر أهل الجنة، فيمر الرجل على الرجل من أهل النار، فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم
استسقيت، فسقيتك شربة، فيشفع له، ويمر الرجل على الرجل، فيقول: أما تذكر يوم
ناولتك طهورا، فيشفع له، ويمر الرجل على الرجل، فيقول: يا فلان أما تذكر يوم
بعثتني لحاجة كذا وكذا، فذهبت لك، فيشفع له)([737])
وروي أن رجلا أتاه، فقال: أخبرني بعمل
يقربني من الجنة ويباعدني من النار، فقال النبي (ص) :( أو هما أعملتاك) قال: نعم قال :(
تقول العدل وتعطي الفضل )، قال: والله لا أستطيع أن أقول العدل كل ساعة، وما
أستطيع أن أعطي الفضل، قال :( فتطعم الطعام وتفشي السلام)، قال: هذه أيضا شديدة،
قال :( فهل لك إبل؟)، قال: نعم قال:( فانظر إلى بعير من إبلك وسقاء، ثم اعمد