responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 469
لا يفرض بالعنف.. ومن يفعل ذلك يخرج الناس من الإسلام، ولا يدخلهم فيه..

لقد حصل في عهد رسول الله (ص) أنه كان في بني النضير ـ وهم من اليهود ـ أناس من أبناء الأنصار قد تهوّدُوا([681]) بسبب تربيتهم بين ظهراني اليهود، فأراد أهلوهم المسلمون منعهم من الرحيل معهم فأنزل الله عزوجل :﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)﴾ (البقرة)

قال الرجل: فهل احترم المسلمون هذا؟

قال النفس الزكية: أجلهم.. وما كان لهم إلا أن يحترموا.. والتاريخ أكبر شاهد على ذلك([682])..

انظروا - مثلا - إلى العهد الذي كتبه الرسول (ص) في أعقاب غزوة تبوك عام 9 هـ لنصارى نجران، ذلك العهد الذي يمثل قمة من قمم العدل والسماحة والحرية، والذي لم يفرض عليهم فيه سوى جزية عينية متواضعة.. لقد جاء فيه: (ولنجران وحاشيتهم جوار الله.. ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين.. ولا يُؤاخذ أحد منهم بظلم آخر.. وعلى ما في هذه


[681] روى أبو داود في سبب تهودهم عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مُقْلاة، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهَوِّده، فلما أجليت بنو النضير، كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لاندع أبنائنا فأنزل الله عزوجل:﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)﴾ (البقرة)

[682] نقلنا المعلومات التاريخية الواردة هنا من مقال بعنوان (شهادة التاريخ)، بقلم أ. د. عماد الدين خليل.. من موقع (الإسلام اليوم)

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 469
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست