وعن أنس، قال : رجعنا من غزوة تبوك مع النبي (ص)، فقال:( إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا، إلا وهم معنا ؛ حبسهم العذر)([670])
وأخبر (ص) أن الله يكتب للمعذور أجر عمله وهو في حياته العادية، فقال :( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)([671])
ويقاس على هذا كل ما ورد في النصوص من أنواع المفاضلات.. فهي في الحقيقة مفاضلات تكليف لا مفاضلات جزاء..
سأضرب لكم في هذا مثالا مهما.. كثيرا ما اتخذه الشياطين وسيلة لإثارة الشبهات والفتن..
إنه في معاملة الإسلام للمرأة.. لاشك أن الشبهات المثارة في هذا الباب تعرفونها وتحفظوها([672]).
قال رجل منا: أجل.. فقد فرق الإسلام بين الرجل والمرأة في نواح كثيرة.. وهي بالنسبة لنا مواضع شبهة.
قال آخر: لقد أعطى الإسلام المرأة نصف ما أعطى الرجل في الميراث..
[669] رواه مسلم.
[670] رواه البخاري.
[671] رواه مسلم.
[672] انظر الرد المفصل عن الشبهات المثارة في هذا الباب في رسالة (رحمة للعالمين) من هذه السلسلة.