responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 443
وكيل النيابة لا يستطيع رفع الدعوى العمومية إلا بعد استئذان جهات معينة، ويجوز لوكيل النيابة أن يحفظ القضية اكتفاء بجزاء إداري يوقع على الموظف أو الطبيب أو المحامي، وبذلك ينجو المتهم من العقوبة الجنائية، ومثل هذا الحفظ غير ممكن بالنسبة لأفراد الشعب العاديين.

وتجيز هذه القوانين لمن وقع عليه ضرر من جريمة أن يطالب بتعويض ما أصابه من الضرر، والمحاكم حين تقدر هذا التعويض تراعي مركز الشخص وماله، وما أصابه من ضرر وما فاته من نفع، فلو أن مدير شركة وعاملاً في نفس الشركة أصيبا في حادث واحد بإصابات متماثلة فطالبا بتعويض، لكان التعويض الذي يحكم به لمدير الشركة ضخماً كبيراً، ولكان التعويض الذي يحكم به للعامل تافهاً ضئيلاً.

قلنا: عرفنا ما جاءت به القوانين الوضعية.. فما الذي جاء به الإسلام في هذا الباب؟

قال: عندما أدركت أن القوانين قديمها وحديثها مهيضة الجناح، لم تسو بين الرؤساء والمرءوسين، والحاكمين والمحكومين، ولم تسو بين الفرد والفرد، ولا بين الجماعة والجماعة، ولا بين الغني والفقير.. رحت أبحث عن المساواة في شريعة الإسلام.. وقد رأيت من ذلك ما ملأني بالعجب.

قلنا: فحدثنا عما رأيت.

قال: لقد رأيت أن المساواة التي لم يتم نضجها وتكوينها في القانون الوضعي الحديث قد نضجت تمام النضج، وتكونت تمام التكوين في الشريعة الإسلامية.. ولا تمتاز الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية بهذا فقط، بل تمتاز عليها أيضاً بأنها عرفت نظرية المساواة على هذا الوجه من أربعة عشر قرناً، بينما لم تبدأ القوانين الوضعية بمعرفتها إلا في آخر القرن الثامن عشر.

ويستطيع المفكرون المثاليون طلاب المساواة التامة أن يرجعوا إلى الشريعة الإسلامية، فإن

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست