يا فاطمة بنت محمد!
سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا)([652])
ومن الأماني الانتساب إلى مذاهب أو أديان
مع الخلو من الأعمال، فيتصور المتوهم أن انتسابه وحده كاف في نجاته، ولذلك قال
تعالى رادا على بني إسرائيل في قولهم:﴿ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ
كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى ﴾ (البقرة: 111)
وقد رد الله تعالى على هذا الوهم بقوله تعالى:﴿ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ
قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة: 111)
قال: بما أن الموازين التي تحكم البشر
واحدة، وهي موازين في منتهى العدل.. فإن مصير البشر واحد.
قلنا: ما تقصد بذلك؟
قال: لقد كان اليهود ـ بسبب عنصريتهم
الوقحة ـ يزعمون أن لهم عند الله مقاما خاصا بحيث لا يعذبون، فإذا عذبوا، فإنهم لن
يمكثوا في العذاب إلا فترة محدودة.. وقد رد الله عليهم هذا، وأعلمهم أنهم كسائر
الناس، فلا ينجو في الآخرة إلا المصلحون.. قال تعالى :﴿ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا