قال رجل منا: ولكن العهد الجديد مختلف..
مختلف تماما.
ابتسم، وقال: فبماذا تفسر ما ورد في
الإنجيل من أن امرأة مؤمنة من كنعان([638])، وهم سكان فلسطين
قبل مجيء بني إسرائيل، جاءت المسيح، وأنها ظلّت تتوسل إليه، ولكنه لم يُلبّ طلبها
إلا بعد أن أهدرت كرامتها، وقورنت بالكلاب، ورضيت.
قال الرجل: ولكن المسيح أجاب المرأة..
فقد ورد في (متى: 28) :( فأجابها يسوع:( أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما
تطلبين!) فشفيت ابنتها من تلك الساعة )
قال سعيد: أرأيت لو أن شخصا لم يلب طلبك
البسيط بالنسبة له إلا بعد أن أهان كرامتك، واحتقرك، بل سماك كلبا، ثم لم يلبه إلا
بعد إلحاح شديد، بل بعد سجودك له.. أتعتبر مثل هذا إنسانا محترما لا يحمل أي
عنصرية.
سكت الرجل، فقال سعيد: ومع ذلك المسيحيون
يعتبرونه إلها.. هل الإله هو الذي يفضل
[638] وفي رواية
مخالفة،أن المؤمنة من اليونان من أصل سوري فنيقي (فنيقيا هي لبنان أو ساحل سوريه)