فقد كان الرجل قد
يخسر امرأته في القمار، وكان في بعض الأحيان للمرأة عدة أزواج، فإذا مات زوجها
صارت كالموءودة لا تتزوج، وتكون هدف الإهانات والتجريح، وكانت أمة بيت زوجها
المتوفى وخادم الأحماء وقد تحرق نفسها على إثر وفاة زوجها تفادياً من عذاب الحياة
وشقاء الدنيا.
بعد أن يئست من أن أجد الحقيقة لدى
الهنود سرت إلى اليهود.
قلنا: فما رأيت؟
قال: رأيت جورا وظلما وطبقية لا تقل عن
طبقية الهنود.
قلنا: كيف تقول ذلك؟.. وهم يملكون كتابا
مقدسا، وشريعة سماوية.
قال: نعم.. ولكنهم أذنوا لأهوائهم
ونفوسهم المدنسة أن تتلاعب بها.. لقد رأيت التلمود ـ الذي هو المرجع الأول لليهود
ـ يبوئ اليهود مرتبة لا يرقى إليها أحد من شعوب الأرض ولا حتى الملائكة، فقد اعتبر
أن اليهود هم شعب الله المختار.. بل اعتبرهم أقرب إلى أن يكونوا آلهة، أما غيرهم
من الأمم فهم (قيوم) غير مؤهلين لمرتبة اليهود، بل هم أقرب من أن يكونوا أقل من
البشر.
يقول إسرائيل شاحاك (المفكر اليهودي
البارز): (إن المفهوم التلمودي الأرثوذكسي والذي يُرجع إليه بكثرة في كل الأوقات،
هو أن الكون مقسم إلى خمسة أقسام: الجمادات، النباتات والخضروات، الحيـوانات، سائر
البشر، واليهود.. وأن الفرق الشاسع بين اليهود وسائر البشر مثل البون الشاسع بين
البشر والحيوانات)
وقد رأيتهم يذكرون أن سبب اختيارهم
واصطفائهم على سائر الأمم هو أن غير اليهود لم يكونوا حضوراً عند جبل الطور حيث تم
تطهيرهم ـ كما يزعمون ـ من الخطيئة الأصلية..