قال: الأصل في الحاكم أن يطاع.. لأنه لا
يمكن أن تستقيم أمور الرعية مع معصيتها له.. وإلا فإنه لا فائدة حينذاك لوجود
الحاكم..
إن الحاكم عندنا كالإمام الذي تنتظم به
صفوف رعية المصلين.. ولا تصح صلاة مصل يخالف إمامه في صلاته.
لقد وردت النصوص بهذا.. فقد قال الله
تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)﴾ (النساء)
وقد ورد في السنة ما يدل على وجوب هذه
الطاعة:
قال رسول الله (ص) : ( اسمعوا وأطيعوا وإن أمر
عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)([624])
وعن أم الحصين أنها سمعت رسول الله (ص) يخطب في حجة الوداع
يقول: (ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، اسمعوا له وأطيعوا)([625])
وقال (ص): ( سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره،
ويليكم الفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن
أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم