كما تدل النصوص ـ ينبغي أن يكون أكثر
اشتدادا على نفسه من الرعية على نفسها.
لقد ورد في الحديث أن رسول الله (ص) استعمل عاملا، فجاءه
العامل حين فرغ من عمله، فقال : يا رسول الله، هذا لكم، وهذا أهدي لي، فقال له :
أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا؟ ثم قام رسول الله (ص) عشية بعد الصلاة،
فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال : (أما بعد، فما بال العامل نستعمله،
فيأتينا فيقول : هذا من عملكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل
يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده، لا يغل أحدكم منها شيئا، إلا جاء به يوم
القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها لها
خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر) ([623])