لقد أمر رسول الله بذلك بصيغ شتى،
فقال: ( سيكون أمراء من بعدي يعرفون وينكرون فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم ومن
خالطهم هلك)([587])
وقال: ( سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون
فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولم يرد على الحوض)([588])
وقال:( ستكون امراء فتعرفون وتنكرون، فمن
كره برئ، ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع)([589])
وقال : ( ما من نبي بعث الله في أمة من
قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويتقدون بأمره، ثم إنها تخلف
منهم من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يأمرون، فمن جاهدهم بيده
فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك
من الايمان حبة خردل)([590])
وقال : ( لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر
الله تعالى فيه مقال، فلا يقول : يا رب خشيت الناس، فيقول : فاياي كنت أحق أن
تخشى)([591])