responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 376
فقالوا: يا رسول الله أنعظ غيرنا؟ فأعاد قوله عليهم، وأعادوا قولهم: أنعظ غيرنا؟ فقال ذلك أيضا، فقالوا : أمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم، ثم قرأ رسول الله هذه الآية :﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)﴾ (المائدة)([584])

الاجتهاد:

قلنا: عرفنا المسؤولية الأولى.. فما تريد بالثانية؟

قال: العالم هو الذي لا يتوقف في علمه.. ولا يكتفي بالتقليد في علمه..

العالم الحقيقي هو الذي يجتهد ليحل كل معضلة، ويرفع كل مشكلة، ويسد كل ثغرة، ولا يترك أي فرصة للشيطان ولا لأبواب الشيطان أن تفسد الأمة أو تنحرف بها.

لقد ذكر رسول الله (ص) أصناف العلماء، فقال :( إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب أرضاً فكانت منها طائفةٌ طيبةٌ، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفةٌ منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به)([585])

ففي هذا الحديث ذكر رسول الله (ص) ثمرتين صالحتين، وثمرة فاسدة:

أما الثمرة الأولى، وهي أصلح الثمار وأكملها، فهي ثمرة انتفعت بالعلم انتفاعا عظيما، حيث


[584] رواه الطبراني في الكبير.

[585] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست