وقال: (ما من عبد يخطب خطبة إلا الله
سائله عنها يوم القيامة ما أردت بها)([574])، قال الراوي: فكان
مالك بن دينار إذا حدث بهذا بكى، ثم يقول: أتحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم وأنا
أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة يقول ما أردت به؟ فأقول: أنت الشهيد على قلبي
لو لم أعلم أنه أحب إليك لم أقرأ على اثنين أبدا.
وقال : ( إن ناسا من أهل الجنة ينطلقون
إلى أناس من أهل النار فيقولون: بماذا دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما
تعلمنا منكم.. فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل)([575])
وقال : ( مثل الذي يعلم الناس الخير
وينسى نفسه كمثل السراج ـ أو مثل الفتيلة ـ يضيء للناس ويحرق نفسه)([576])
وقال : ( إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل
منافق عليم اللسان)([577])
وقال : ( إن الرجل لا يكون مؤمنا حتى
يكون قلبه مع لسانه سواء ولا يخالف قوله عمله ويأمن جاره بوائقه)([578])
وقال : ( إني لا أتخوف على أمتي مؤمنا ولا
مشركا، أما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأما المشرك
[574] رواه ابن أبي
الدنيا والبيهقي عن الحسن مرسلا بسند جيد.