responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 369
قال: ألست تنصحه إن قلت له هذا؟

قلت: بلى.

قال: فهذا ما تنص عليه الآية.. إنها تقول لنا: ابذلوا كل وسعكم لتصلحوا واقعكم.. لكنكم إن لم تستطيعوا، فحسبكم أنفسكم.. فلا يضركم من ضل إذا اهتديتم.

قلت: إن كانت الآية تقصد هذا.. فهو معنى جميل صحيح.

قال: هي لا تقصد هذا فقط.. إنها تقول بالإضافة إلى ذلك للذين يتألمون للواقع المنحرف الذي يعيشون فيه: لا تتألموا.. فالألم سيحول بينكم وبين التأثير.. التزموا أنتم الجادة.. ولعلكم إن لم تستطيعوا أن تقنعوا الناس بالمقال، أن تقنعوهم بالفعال.. فأكثر الناس تقنعهم الفعال أكثر مما تقنعهم الأقوال.

قلت: هذا معنى آخر جميل..

قال: لقد وردت النصوص الكثيرة تجمع بين الإيجابيتين إيجابية المقال، وإيجابية الفعال.. وكما سقت لكم النصوص التي تدل على إيجابية المقال، فسأذكر لكم بعض النصوص الشديدة التي تحث على إيجابية الفعال.

أول مصادرنا المقدسة هو القرآن الكريم.. فلذلك سأبدأ به.. لقد قال الله تعالى موبخا أهل الكتاب :﴿ أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44)﴾ (البقرة).. في هذه الآية يخاطب الله أهل الكتاب، ليقول لهم: كيف يليق بكم - يا معشر أهل الكتاب، وأنتم تأمرون الناس بالبر، وهو جماع الخير - أن تنسوا أنفسكم، فلا تأتمروا بما تأمرون الناس به، وأنتم مع ذلك تتلون الكتاب، وتعلمون ما فيه على من قَصر في أوامر الله؟ أفلا تعقلون

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست