الأمر بالمعروف، ففي الحديث قال رسول
الله : (ما من رجل يكون
في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلا أصابهم الله
منه بعقاب قبل أن يموتوا) ([559])
وفي حديث آخر قال رسول الله (ص): ( أيها الناس مروا
بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم وقبل أن تستغفروه فلا
يغفر لكم ؛ إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقا ولا يقرب أجلا وإن
الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عموا بالبلاء) ([560])
وفي آخر قال: (لا تزال لا إله إلا الله
تنفع من قالها وترد عنهم العذاب والنقمة ما لم يستخفوا بحقها)، قالوا يا رسول الله
وما الاستخفاف بحقها؟ قال : ( يظهر العمل بمعاصي الله تعالى فلا ينكر ولا يغير)([561])
وفي آخر قال: ( تعرض الفتن على القلوب
كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت فيه
نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا يضره فتنة ما دامت السموات
والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا([562]) لا يعرف
[559] رواه أبو داود
وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وغيرهم.
[562] مجخيا بضم ففتح
للجيم فكسر للمعجمة ، أي مائلا أو منكوسا : أي إن القلب إذا افتتن وخرجت منه حرمة
المعاصي خرج منه نور الإيمان كما يخرج الماء من الكوز إذا مال أو انتكس.