responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 365
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)﴾ (آل عمران)

التفت إلى الجمع، وقال: حتى أن القرآن يصف موعظة رجل حكيم لابنه.. فكان من موعظته قوله له :﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17)﴾ (لقمان)

انظروا كيف قرن القرآن الكريم بين الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

بل إنه في سورة العصر.. تلك السورة التي حصر الله فيها صفات من نجا من الخسارة في هذه الدنيا.. ذكر هذه الخصلة الأساسية.. فقال تعالى :﴿ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)﴾ (العصر)

انظروا كيف ختمت الآية بالتواصي بالصبر.. وكأنها تقول للمؤمنين: اصبروا على ما يصيبكم من بلاء بعد تواصيكم بالحق.. أو كأنها تقول لهم: لن تعذروا بالسكوت عن المنكر.. وإن أصابكم البلاء.. فلذلك تسلحوا بالصبر.

سكت قليلا، ثم قال: بعد أن امتلأت من العجب مما ورد في القرآن الكريم من الدعوة إلى الإيجابية في التعامل مع قضايا المجتمع ذهبت إلى سنة محمد (ص).. فوجدتها تؤكد ما ورد في القرآن وتقرره وتضع المناهج لتحقيقه.. لن أتحدث لكم عن تلك المناهج الآن([558]).. ولكني سأحدثكم عن تلك التوجيهات العظيمة التي بثها رسول الله (ص) في كيان كل مسلم لتحول منه داعية إلى الخير والحق والهدى.

لقد ورد في الحديث ذكر العقوبات التي تصيب الساكتين عن إنكار المنكر، أو الساكتين عن


[558] انظر: (النبي الهادي) من هذه السلسلة.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست