responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 359
قال الراوي: فأتيته أنا وصاحب له، فقلنا له: يا حطيط ألك حاجة؟ فقال: شربة ماء، فأتوه بشربة، ثم استشهد، وكان عمره ثماني عشرة سنة([554]).

هذا كل ما رواه التاريخ عن حطيط.. ولكن هذا بالنسبة لي يكفي عن آلاف المجلدات من الدجل، وآلاف المجلدات من أخبار الدجالين.

لقد وجدت أن موقفا واحدا مثل هذا الوقف قد يزعزع الأرض من تحت أقدام الطواغيت.. ليؤسس من وراء تلك الزلزلة مدينة العدل الفاضلة التي جاء الإسلام لبنائها.

صحت: أراك تحمل فكرا ثوريا.. فمن أي مدرسة ثورية استفدته؟

قال: من مدرسة الإسلام.. لقد علمنا الإسلام أن لا نرضى بالظلم والضيم والجور.. أمرنا بالتغيير والنهوض، واعتبر ذلك واجب الكل.. واجب العلماء، وواجب الحكام، وواجب العامة.. إنه واجب الكل.. كل بما أوتي من طاقة وقدرة.

العلماء بما أوتوا من سلطة العلم التي تجعلهم يرأسون الأمة في فكرها وسلوكها.

والحكام بما أوتوا من سلطة التنفيذ والتنظيم والردع.

والعامة بما أوتو من سلطة المسؤولية على الأمة.. فالمسلمون ـ كما أخبر رسول الله (ص) ـ : ( تتكافا دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم) ([555])

هؤلاء كلهم مسؤولون عن تحقيق العدالة، ومحاسبون على التقصير فيها..


[554] الإحياء: 5/54.

[555] رواه أبو داود والنسائي والحاكم.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست