responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 346
لا يتجاوز في كثير من الأحيان مسؤولية الفرد تجاه القوانين المعمول بها.. بل حتى هذا النوع من المسؤولية غالباً ما يفقد بريقه من خلال عمليات الانتهاك المتوالية لتلك القوانين والخروج عليها..

أما مسؤولية الإنسان المسلم فتختلف جوهرياً عن تلك المسؤولية لأنها نابعة من باطن الإنسان ونافذة إلى أعماقه وماثلة أمامه دائماً.. فالانسان المسلم مسؤول أمام جهة مطلقة عليا تراقبه وتشاهد عن كثب كل تحركاته وسكناته، بل مطّلعة حتى على أفكاره وخلجات قلبه.. وهو بهذا كتاب مفتوح أمام العين الإلهية ولا حيلة له ولا وسيلة سوى أداء التكليف والقيام بالواجب الملقى على عاتقه دون تلكؤ أو تكاسل.

قال رجل منا: وعينا هذا.. ولا نرى أن أحدا يمكن أن يجادلك فيه إلا إذا كان يرى الإنسان هملا لا يعرف خلقا، ولا يقدر حرمة.. ولكنا نريد أن نسألك عن الحريات التي أتاحها الإسلام للإنسان لكي يعيش حياة طبيعية مستقرة لا يشعر فيها بأي نوع من أنواع الحرج والكبت والأغلال.

قال عمار: حفظ الحريات مقصد من مقاصد الشريعة الكبرى.. فلو نظرنا إلى الشريعة الإسلامية بهذا المنظار نجدها أتاحت كل الحريات التي توفر للإنسان حياة طبيعية مستقرة..

لا يمكنني أن أذكر لكم ـ هنا ـ أحكام الشريعة بكل تفاصيلها وعلاقتها بهذا.. بل سأكتفي فقط بذكر أمثلة تقرب لكم هذا.. وتدلكم على مجامعه([546])..

أنتم تعلمون أن لحياة الإنسان جانبين: جانب مادي.. وجانب معنوي.. وقد جاءت


[546] استفدنا هذه الأمثلة من كتاب (القيم الإسلامية) من (موقع الإسلام(

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست