responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 334
أراد أن يعارض آخر في اعتقاده فعليه أن يقنعه بالحسنى، ويبين له وجه الخطأ فيما يعتقد.

لقد وردت النصوص الكثيرة تصرح بهذا وتدعوا إليه قال تعالى :﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: 256)، وقال:﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (يونس: 99)، وقال:﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ (الغاشية: 21 - 22)، وقال:﴿ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (النور: 54)

هذه النصوص المقدسة لم يكن يقرؤها المسلمين للتعبد فقط.. بل كانوا يقرؤونها، ويمتثلون لها، ويعيشونها.

قال الرجل: فما السر إذن في دخول الناس في الإسلام، وتركهم لعقائدهم التي ولدوا عليها؟

قال عمار: هو ما ذكرته لك من سلطان الحجة والبرهان.. وسلطان السماحة والخلق الطيب الذي رباهم عليه الإسلام.. لقد شهد بهذا كل منصف تحدث عن هذا..

يقول المستشرق دوزي: (إن تسامح ومعاملة المسلمين الطيبة لأهل الذمة أدى إلى إقبالهم على الإسلام وأنهم رأوا فيه اليسر والبساطة مما لم يألفوه في دياناتهم السابقة)([542])

ويقول غوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب): (إن القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحراراً في أديانهم.. فإذا حدث أن انتحل بعض الشعوب النصرانية الإسلام واتخذ العربية لغة له؛ فذلك لما كان يتصف به العرب الغالبون من ضروب العدل الذي لم يكن للناس عهد بمثله، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم تعرفها الأديان الأخرى)([543])


[542] الإسلام وأهل الذمة (111)

[543] حضارة العرب (127)

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 334
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست