وقال: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله([524]) لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)([525])
وقال: (يخرج عنق من النار يتكلم يقول
وكلت اليوم بثلاثة : بكل جبار عنيد، ومن جعل مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير
حق فينطوي عليهم فيقذفهم في جمر جهنم)([526])
وقال: (يخرج عنق من النار يتكلم بلسان
طلق ذلق له عينان يبصر بهما ولسان يتكلم به فيقول: إني أمرت بمن جعل مع الله إلها
آخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسا بغير حق، فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة
عام)([527])
قلنا: وعينا هذا.. فحدثنا عن الألم
الذي عاقبت به الشريعة القتلة.
قال: لقد وضعت الشريعة للقاتل العمد
عقوبتان: أصلية.. وبدلية.
أما الأصلية، فهي القصاص.. وقد نص
عليه قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ
فِي الْقَتْلَى ﴾ (البقرة: 178)، وقوله تعالى :﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ
يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (البقرة:179)
وقال (ص) : ( ومن قتل عمداً فهو قود، ومن حال
دونه، فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه
[524] ذكر الغساني
أن معنى اغتبط بقتله أن يقتله في الفتنة ظانا أنه على هدى فلا يستغفر الله.