وقال : ( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون،
فمن كره برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع، قالوا : أفلا نقاتلهم؟ قال : لا ما
صلوا([504]).
وقال:( خيار أئمتكم الذين تحبونهم
ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم
وتلعنونهم ويلعنونكم قيل : يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال : لا ما أقاموا
فيكم الصلاة قال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه
فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة)([505])
قال رجل منا:ألا ترى أن هذه النصوص تنسف
كل ما ذكرته وما ذكره أصحابك من دعوة الإسلام للعدالة ولو بالنهوض في وجوه الحكام؟
قال: فرق كبير بين طلب العدالة وبين
الفتنة.. العدالة يمكن أن تطلب بطرق كثيرة.. ولكن العنف لا يولد إلا الفتنة..
والفتنة تحرق الأخضر واليابس.. ولذلك حذرت الشريعة منها.. وفي نفس الوقت لم تغفل
واجب الأمر بالعدالة بالطرق التي شرعتها.
وهي بذلك قد جمعت بين الحسنيين: حسنى
العدالة، وحسنى الأمن.. ولا يمكن أن تتحقق العدالة من دون أمن.