responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 299
وقال :( ظهر المؤمن حمى إلا بحقه) ([489])

وقال:( لا يشهد أحدكم قتيلا لعله أن يكون مظلوما فتصيبه السخطة)([490])

أما في عقوبتهم.. فقد أنزل عليهم أشد عقوبة.. وهي عقوبة الألم التي لا تدفع النوازع الشريرة إلا بها.

قلنا: فما الألم الذي عاقبت به الشريعة هؤلاء؟

قال: لقد كان من عدالة الشريعة أنها وضعت فروقا بين جرائم المحاربين.. ولهذا، فإنها عاقبتهم على أساسها..

لقد وضعت الشريعة لاستئصال جريمة الحرابة أربع عقوبات هي: القتل.. والقتل مع الصلب.. والقطع.. والنفي.. وقد نص على هذه العقوبات في قوله تعالى :﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ﴾ (المائدة: 32)

قلنا: فحدثنا عن العقوبة الأولى.

قال: العقوبة الأولى هي القتل.. وهي تجب على قاطع الطريق إذا قتل باعتبارها حدا لا قصاصا.. ولهذا، فإنها لا تسقط بعفو ولي المجني عليه.. وقد وضعت الشريعة هذه العقوبة انطلاقا من المعرفة بطبيعة الإنسان، فالقاتل تدفعه إلى القتل غريزة تنازع البقاء بقتل غيره ليبقى هو، فإذا


[489] رواه الطبراني.

[490] رواه أحمد بسند رجاله رجال الصحيح إلا ابن لهيعة.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست