وسئل رسول الله (ص)، فقيل له: يا رسول الله: أفتنا
في شرابين كنا نصنعهما باليمن (البتع) ـ وهو من العسل حين يشتد([414]) ـ والمزر ـ وهو من الذرة والشعير ينبذ
حتى يشتد ـ قال الراوي: وكان رسول الله (ص) قد أوتي جوامع الكلم بخواتيمه، فقال:
(كل مسكر حرام)([415])
وبما أن النفوس لا تردع بشيء كما تردع
بالترهيبات، فقد وردت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله (ص) تبين أنواع العقوبات التي
ينالها من نازعنه نفسه لشربها:
فمن ذلك بيان تعارض شرب الخمر مع
الإيمان.. فالإيمان يقتضي أن تكون اللطائف جميعا في منتهى قوتها، وعنفوانها، فلا
يعبد الله بعقل نائم، ولا بجسد متهالك:
قال (ص) : (من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه
الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه)([416])
وقال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يشرب الخمر، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها
الخمر)([417])