ذلك.. لقد تضخمت التوراة كثيرا مقارنة بالتوراة التي أنزلت علي
موسى.
أخذ نسخة من التوراة
كانت بجانبه، وقال: انظر.. هذه هي التوراة بأسفارها الخمسة.. فهي تملأ 379 صفحة
بالحروف الصغيرة.
قلت: وما في ذلك؟
قال: لو ذهبنا نبحث عن
عدد صفحات النسخة الأصلية من التوراة لم نجد هذا العدد.
قلت: لقد ذكرت أنها
ضاعت، فكيف عرفت عدد صفحاتها؟
قال: ذلك يسير.. فقد ورد
في صفتها ما يبين حجمها.. يذكر سفر الخروج ( 24: 12 )، أن موسى تلقي التوراة
مكتوبة على لوحين من حجر، وهذا نص ما ورد:( وقال الرب لموسى: اصعد إلى الجبل وامكث
هناك لأعطيك الوصايا والشرائع التي كتبتها على لوحي الحجر لتلقنها لهم )
ويذكر سفر الخروج أيضا
في ( 32: 15 ):( ثم نزل موسى وانحدر من الجبل حاملا في يده لوحي الشهادة، وقد نقشت
كتابة على وجهي كل منهما، وكان الله قد صنع اللوحين ونقش الكتابة عليهما)
وقد نص كتاب المسلمين
على هذا، فقد ورد فيه:{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ
يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}(لأعراف:145)