وأبحاث ، وعلمت أن القيروان وتونس وفزان وغيرها من بلاد المغرب لا تعرف شيئا عن كتاب دعائم الاسلام . وليس لنا إلا أن نعجب بحزم الأيوبيين وقدرتهم على محو آثار الفاطميين وتعاليمهم ، ولكن حرص بعض أتباع المذهب على نقل بعض المخطوطات إلى اليمن ، ومنها نقلت إلى الهند . وقد علمت من الأستاذ ستروثمان ، الأستاذ بجامعة هامبورج ، أن باليمن عدة نسخ قليلة من الكتاب . وأخبرني الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي أن بمكتبة إسماعيل صائب بأنقرة نسخة من الدعائم ، وربما تسرب بعض النسخ إلى فارس . ومهما يكن من شئ فإن وجود النسخ في الهند طبيعي جدا ، وإذا كان من الصعب علينا أن نحصي هذه النسخ ، فمن المرجح أن هناك حوالي ثلاثمائة نسخة كاملة ، وعدة أجزاء من نسخ أخرى في المكتبات الخاصة التي يمتلكها البهرة - أي الإسماعيلية المستعلية - في الهند . ولنصف الآن ، في إيجاز . النسخ التي اعتمدنا عليها في طبع الكتاب : ( 1 ) نسخة ( A ) كتبت في عهد الداعي سيدنا برهان الدين بن عبد القادر نجم الدين ، نسخها هبة الله ملا عبد القادر ماما جعفر بن نور بهائي بن قاسم جى ابن آدم خان جى ، وذلك في إسلامبور بوسط الهند في 10 ذي القعدة من سنة 1309 ه ( 7 يونية سنة 1892 م ) ، وفى أول صفحات هذه النسخة قاموس لمفردات عربية غريبة ، وبعض التعبيرات العربية ، وشرحها باللغة الكجراتية ، وقد اشتريت هذه النسخة في 10 إبريل سنة 1931 بستين روبية ( أي بنحو خمسة جنيهات ) وكانت هذه النسخة ، في وقت ما ، بمكتبة أسرة الهمداني بسورت ، ومن الواضح أن أكثر روايات هذه النسخة بما فيها من أخطاء قام على نسخة ( D ) ، ولكنها على وجه العموم ليست في قيمة نسخة ( C ) أو نسخة ( F ) ولأنها كتبت بخط واضح وعلى ورق إنجليزي فهي نسخة لا بأس بها ، بالرغم من أن النص بها غير مستقيم أحيانا ، وبها عدة سقطات وتحريفات وحشو لا قيمة له . ( 2 ) نسخة ( B ) كتبت في عهد سيدنا طاهر سيف الدين الداعي المطلق لطائفة البهرة الداودية بالهند الآن ، بخط علي بن أحمد إحسان فتح الله اليماني الحرازي ، ربما كتبها في سورت ، وتاريخ نسخها سنة 1342 ه ( 1923 م ) وهي نسخة حديثة رديئة جدا على ورق رخيص ، ومن الجائز أن يكون كاتبها أحد التلاميذ المبتدئين الذين لم يلموا بالعربية إلماما تاما ، وقد ملكت هذه النسخة في وقت ما ،