نام کتاب : خصائص الأئمة نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 12
في بغداد للأخذ من موارد علمه الخصب والتي يتطلع إليها كل لبيب ، وذي عقل ، وطالب علم وأدب في اللحظات كافة . . فلما ألقى عليهم الفصل المتضمن لمحاسن ما نقل عنه عليه السلام ، تقدموا إليه بطلب كريم مما جعله ينصرف عن إتمام كتابه " الخصائص " ويتحول إلى وضع خطط وأسس تأليفه القيم " نهج البلاغة " فقال بعد كلامه السالف بهذا الصدد : " وسألوني عند ذلك أن ابتدئ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - في جميع فنونه ، ومتشعبات غصونه ، من خطب وكتب ، ومواعظ وآداب ، علما أن ذلك يتضمن من عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة ، وجواهر العربية ، وثواقب الكلم الدينية والدنيوية ، مما لا يوجد مجتمعا في كلام ، ولا مجموع الأطراف في كتاب " . ومن هنا نجد الرضي العليم يتحول بكامل حيويته الأدبية وشخصيته العلمية الفذة ، إلى جمع كلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ، الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - ويضع كتابه " الخصائص " جانبا ويندفع إلى التنقيب عن كلام الإمام عليه السلام ، وجمعه من بطون المراجع والمصادر النادرة ، ومن ثم تصنيفه وتقسيمه إلى ثلاثة أبواب : الخطب والأوامر . . الكتب والرسائل . . الحكم والمواعظ . . واجمع بتوفيق الله تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب ، ثم محاسن الكتب ، ثم محاسن الحكم والأدب ، مفردا لكل صنف من ذلك بابا ومفصلا فيه أوراقا . وهكذا يتحول السيد الرضي . . . من كتاب " خصائص الأئمة " إلى تأليف كتاب " نهج البلاغة " الذي بلغ من السمو والرفعة والخلود ، ما لم يبلغه كتاب غير القرآن الكريم .
نام کتاب : خصائص الأئمة نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 12