نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 81
بحجزكم [1] هلموا [2] عن النار وتغلبونني تقاحمون [3] فيها تقاحم الفراش [4] والجنادب وأوشك أن أرسل حجزكم [5] " ، وفي هذا الكلام مجاز وتوسع . ذلك أن المراد به أنه عليه الصلاة والسلام يبالغ في زجر أمته عن التقحم في المعاصي والارتكاس في المضال والمغاوي بشكائم [6] المنع وخزائم [7] الردع . فشبه ذلك عليه الصلاة والسلام بإمساك الرجل بحجزة صاحبه إذا كاد أن يسقط في مهواة ، أو يرتكس في مغواة : ليتماسك بإمساكه ، وينجو بعد إشفاقه . فلما شبه إحدى الحالتين بالأخرى أجرى عليها الاسم على سبيل المجاز
[1] الحجز : جمع حجزة وهي معقد الإزار وهو الثوب الذي يغطى ما بين السرة والركبة ، وكان العرب يلبسون الإزار والرداء فوقة وهو ما يغطى الكتفين إلى السرة ، والحجزة من السراويل موضع التكة ، والمراد بالأخذ بالحجز الشد والجذب منها ، لأنها أمكن في الشد والجذب . [2] هلم : معناها أقبل . والمعنى هنا أقبلوا إلى بعيدا عن النار أو ضمن هلموا معنى ابتعدوا وهنا حذف تقديره أقول لكم أو قائلا هلموا . [3] قال في القاموس : قحم في الامر كنصر رمى بنفسه فيه فجأة بلا رويه ، وتقاحمون تتغالبون وتتدافعون في رمى أنفسكم في النار . [4] الفراش جمع فراشة : وهي الحيوان الضعيف الذي يتهافت على السراج وضوء المصابيح ، والجنادب : الجراد . [5] أي أكاد أهم بعدم جذبكم ومنعكم فأترك المكان الذي أجذبكم منه فتهوون في النار . [6] الشكائم جمع شكيمة وهي الحديدة التي في اللجام تكون في فم الفرس فإذا جذب الراكب اللجام نحوه ضغطت الحديدة على فم الفرس فيمتنع عن المشي . [7] الخزائم جمع خزامة : ككتابة ، وهي خطام البعير في أنفه حتى يمتنع عن المشي إذا جذبه راكبه نحوه .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 81