نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 49
في الحال التي كان فيها سالم التمييز أو في الحال التي كان فيها فاسد المعقول ، وكل ذلك يمنع من قبول خبره ، ويوجب اطراح روايته . وأقول أنا : ومن شرط قبول خبر الواحد أيضا مع ما ذكره قاضى القضاة من اعتبار كون راويه عدلا ، أن يعرى الخبر المروى من نكير السلف ، وقد نقل نكير جماعة من السلف على راوي هذا الخبر منهم العرباض بن سارية السلمى ، وهو من مختصي الصحابة . وروى عنه أنه قال : من قال إن محمدا رأى ربه فقد كذب . وروى أيضا عن بعض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام : أنها قالت : من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله . وقالت ذلك عند ذهاب بعض الناس إلى أن قوله تعالى : " ولقد رآه نزلة أخرى " . إنما أريد بها رؤية الله سبحانه ، لا رؤية جبرائيل عليه الصلاة والسلام ، كما يقوله أهل العدل [1] ، وأيضا ففي هذا الخبر كاف التشبيه لأنه قال : ترونه كما ترون القمر الذي هو في جهة مخصوصة وعلى صفة معلومة ، وإذا كان الامر كما قلنا لم يكن للخبر ظاهر ( 2 ) ، واحتجنا إلى تأوله كما احتجنا إلى ذلك في غبره . وقد يجوز أن نحمله على ما حملنا عليه الآية ، وهي قوله تعالى : " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " . لأنا نقول إن في
[1] أي لم يكن له ظاهر واضح يتمشى مع العقيدة السليمة ، لان كاف التشبيه تجعل الله تعالى كالحوادث التي تقتحمها العين وتحد مكانها .
نام کتاب : المجازات النبوية نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 49