نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 199
تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) [1] وقوله عز وجل ( أن فرعون علا في الأرض ) [2] أي غلبهم واستولى عليهم ، وقال الشاعر في هذا المعنى : فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال : ( تعالى عما يشركون ) [3] . ( الباقي ) الباقي معناه الكائن بغير حدث ولا فناء ، والبقاء ضد الفناء ، بقي الشئ بقاء ، ويقال : ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية ، والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى . ( البديع ) البديع معناه مبدع البدائع ومحدث الأشياء على غير مثال و احتذاء ، وهو فعيل بمعنى مفعل كقوله عز وجل : ( عذاب أليم ) [4] والمعنى مؤلم ويقول العرب : ضرب وجيع والمعنى موجع ، وقال الشاعر في هذا المعنى : أمن ريحانه الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع فالمعنى الداعي المسمع ، والبدع الشئ الذي يكون أولا في كل أمر ، و منه قوله عز وجل ، ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) [5] أي لست بأول مرسل ، والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى : وكفاك لم تخلقا للندى * ولم يك بخلهما بدعة فكف عن الخير مقبوضة * كما حط عن مائة سبعة وأخرى ثلاثة آلافها * وتسع مائيها لها شرعة [6]
[1] آل عمران : 139 . [2] القصص : 4 . [3] يونس : 18 ، والنحل . 1 و 3 ، والمؤمنون . 92 ، والقصص . 68 ، والروم : 40 والزمر : 67 . [4] في سبعين موضعا من الكتاب . [5] الأحقاف : 9 . [6] هذه الأبيات شرحها المجلسي رحمه الله في البحار باب عدد أسماء الله تعالى .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 199