رحما وقربا وطلاب ثأره ، فأصبحتم متمسكين [ بشظف معاش زهيد ] [1] قليل ينزع منكم عند التخاذل ، وضعف القوى . فإذا قرأت كتابي هذا فدب دبيب البرد في الجسد النحيف ، وسر سير النجوم تحت الغمام ، واحشد حشد [2] الذرة في الصيف لأنجحارها في الصرد ، فقد أيدتكم بأسد وتيم ، وكتب في آخر الكتاب [3] : تالله لا يذهب شيخي باطلا حتى أبير مالكا وكاهلا القاتلين الملك الحلاحلا خير معد حسبا ونائلا وكتب إلى عبد الله بن عامر : أما بعد ، فإن المنبر مركب ذلول سهل الرياض لا ينازعك اللجام ، وهيهات ذلك إلا بعد ركوب اثباج [4] المهالك ، واقتحام أمواج المعاطب ، فكأني بكم يا بني أمية شعارير [5] كالأوراق تقودها الحداة [6] ، أو كرخم الخندمة [7] تذرف خوف العقاب ، فثب الآن قبل أن
[1] سقطت من الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب . والشظف : شدة العيش . [2] أي اجمع جمع الذرة . [3] جمهرة رسائل العرب 1 : 302 . [4] اثباج : جمع ثبج بالتحريك ، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر . [5] يقال : ذهبوا شعاليل وشعارير أي متفرقين . [6] الحداة : جمع الحادي وهو سائق الإبل . [7] الخندمة : جبل بمكة .