كتابهما إلى المنذر بن ربيعة وكتبا إلى المنذر : ( أما بعد ، فإن أباك كان رئيسا في الجاهلية ، وسيدا في الإسلام وإنك من أبيك بمنزلة المصلي من السابق ، يقال كاد أو لحق ، وقد قتل عثمان من أنت خير منه ، وغضب له من خير منك ، والسلام ) [1] . رد كعب بن سور على طلحة والزبير فكتب كعب بن سور إلى طلحة والزبير : ( أما بعد ، فإنا غضبنا لعثمان من الأذى ، والغير باللسان ، فجاء أمر الغير فيه بالسيف ، فإن يك عثمان قتل ظالما فما لكما وله ؟ وإن كان قتل مظلوما فغير كما أولى به ، وإن كان أمره أشكل على من شهده فهو على من غاب عنه أشكل ) ( 3 ) .
[1] الإمام والسياسة 1 : 48 . ( 2 ) المصدر السابق 1 : 48 . ملاحظة : يظهر أن كعب بن سور وقع في شباك الفتنة ، وغرر به حتى قتل في المعركة ، فعندما طاف الإمام عليه السلام على القتلى مر به مقتولا وفي عنقه المصحف ، فقال : ( نحوا المصحف وضعوه في مواضع الطهارة ) ثم قال : ( أجلسوا إلي كعبا ) . فأجلس ورأسه ينخفض إلى الأرض فقال : ( يا كعب بن سور قد وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ ! ) ثم قال : ( أضجعوا كعبا ) فتجاوزه . انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 392 .