تذكره بخير وهي تستطيع [1] . ولم تخف أم المؤمنين فرحها وسرورها عند سماعها باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، فذكر أبو الفرج الاصفهاني رواية بسند إسماعيل بن راشد قال : لما أتى عائشة نعي علي أمير المؤمنين عليه السلام تمثلت : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد . فقالت : فإن يك نائيا فلقد بغاه * غلام ليس في فيه التراب فقالت لها زينب بنت أم سلمة : العلي تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت فذكروني ، ثم تمثلت : ما زال إهداء القصائد بيننا * باسم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركت كأن قولك فيهم * في كل مجتمع طنين ذباب وذكر رواية أيضا عن أبي البحتري ، قال : لما أن جاء عائشة قتل علي عليه السلام سجدت ( 1 ) . وبقي هذا الحقد ملازما لها حتى بعد مصرع الإمام علي عليه السلام ، ففي
[1] طبقات ابن سعد 2 : 231 ، مسند أحمد 6 : 38 ، صحيح البخاري 1 : 162 ، صحيح مسلم 4 : 138 ، المستدرك 3 : 56 ، السنن الكبرى 1 : 31 . ومصنفات الشيخ المفيد 1 : 158 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 55 ، وانظر أيضا : طبقات ابن سعد 3 : 40 ، تاريخ الطبري 5 : 150 ، بحار الأنوار 32 : 340 .