القليب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ) [1] . قال المسعودي : ولما أن من الله تعالى عليه بما هو أهله من الظفر على أصحاب الجمل ، دخل عليه بجماعة من أصحابه إلى بيت مال المسلمين بالبصرة ، فنظر إلى ما فيه من العين والورق ، فأدام النظر إليه ، فجعل يقول : ( يا صفراء ويا بيضاء ، غري غيري ) [2] . ثم قال عليه السلام : ( أقسموه بين أصحابي ، خمسمائة خمسمائة ) ،
[1] عن محمد بن الحنفية رحمه الله ، قال : فوالله لقد رأيت أول قتيل من القوم كعب بن سور بعد أن قطعت يمينه التي كان الخطام بها ، فأخذه بشماله وقتل بعد ذلك ، وقتل معه أخوه وابناه . ثم أخذ خطام الجمل بعده رجل منهم وهو يقول : يا أمنا عائش لا تراعي * كل بنيك بطل شجاع فما برح حتى قطعت يداه وطعن فهلك ، فقام مقامه آخر منهم فقطعت يمينه وضرب على رأسه فهلك ، فما زال كل من أخذ بخطام الجمل قطعت يداه أو جذ ساقه حتى هلك منهم ثمانمائة رجل ، وقبل ذلك قتل حول الجمل سبعون رجلا من قريش . مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 349 ، تاريخ الطبري 4 : 518 . [2] قال الشيخ المفيد ( رضي الله تعالى عنه ) : ورجع طلحة والزبير ، ونزلا دار الإمارة ، وغلبا على بيت المال ، فتقدمت عائشة وحملت مالا منه لتفرقه على أنصارها فدخل عليها طلحة والزبير في طائفة معهما واحتملا منه شيئا كثيرا ، فلما خرجا جعلا على أبوابه الأقفال ، ووكلا به من قبلهما قوما ، فأمرت عائشة بختمه ، فبرز لذلك طلحة يختمه فمنعه الزبير ، وأراد أن يختمه الزبير دونه فتدافعا ! فبلغ عائشة ذلك فقالت : يختمها عني ابن أختي عبد الله بن الزبير ، فختم يومئذ بثلاثة ختوم . وقال أيضا : ولما خرج عثمان بن حنيف من البصرة ، وعاد طلحة والزبير إلى بيت المال ، فتأملا إلى ما فيه من الذهب والفضة قالوا : هذه الغنائم التي وعدنا الله بها ، وأخبرنا أنه يجعلها لنا ! ! انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 284 ، 285 .